Thursday, September 8, 2011

Welcom To Sodan




أثناء تصفحي بعض الصور التي أحتفظت بها في هاتفي الجوال وجدت هذه الصورة التي إلتقطتها بالموبايل شهر فبراير الماضي أثناء عودتي من القاهرة للخرطوم، الصورة علي ردائتها تبين هذه اللافتة التي كانت موجودة بكثافة، حينها، في كل أركان مطار الخرطوم وكل شوارع العاصمة، اللافتة كانت للترويج والإعلان عن بطولة أفريقيا للمحليين (CHAN 2011) والتي أقيمت نسختها الثانية في الخرطوم في يناير وفبراير من هذا العام.





فإذا تغاضينا عن الخامة الرخيصة والتصميم الردئ فسنجد خطأ قاتل في اللافتة والتي تحتوي علي عبارة واحدة باللغة الأنجليزية وهي (Welcom to Sodan) والمقصود هنا (Welcome To Sudan) !!!! فتأمل حكومة كانت تهتف كل صباح بـ(ح نقود العالم أجمع ... والعالم كلو بيسمع) وعجزها من إنجاز صنع لافتة سيئة الخامات مكتوبة بثلاث كلمات من اللغة الإنجليزية قد يستطيع أي طالب ثانوي، وربما إبتدائي، متوسط المستوي في أقصي أقاليم السودان كتابتها بصورة صحيحة وأن يخرجها بتنسيق جمالي أفضل من هذه اللافتة الفضيحة، اللافتة صنعت أساساً للترويج لصورة السودان الذي كتبت أسمه المجرد علي محرك البحث غووغل فلستجد صور المجاعات والحروب والمجازر التي هي حصاد هذه الحكومة، والصدمة الأكبر فستكون إذا بحثت عن صور مجازر دارفور.




Welcom To Sodan
???????????
أيعقل هذا؟
فإذا أفترضنا بأن الذي قدم التصور المبدئ للافتة لا يحسن اللغة الأنجليزية، فهل المصمم الذي تتراص الحروف اللاتينية أمامه علي لوحة المفاتيح أيضاً لا يتقنها؟ هل قرأ الذين قاموا بإجازة التصميم وطباعة اللافتات بالملايين ما دفعوا من أجله هذه الأموال؟ وكذلك لا أظن بأن المقصود كان كتابة أسم السودان باللغة الفرنسية (Soudan) وذلك لوجود (Welcom) بدلاً عن (Bienvenue)! ولكن حسب نظرية المؤامرة التي تفسر كل الأخطاء التي تحدث في السودان فقد تكون قوي الأستكبار الصهيو – أمريكية ضالعة في هذا الأمر لتشويه سمعة السودان ووجه الحضاري!
تخيل كم من الأجانب والأفارقة زوار البلاد من أجل البطولة، أو حتي السودانيين ضحك علي هذا الخطأ الساذج في كتابة أسم البلاد؟ وبالطبع لا أظن أن في الأمر مزحة لأننا كسودانيين مشهور عنا التكشير والعبوس والذين فشلنا أن نكون (غير مكشرين) مثل رئيسنا البشير.


الرئيس البشير الذي وصفته المدحة النبوية في قناة ساهور : ( للرب بشير ... ماهو الكشير .. قول المشير .. عمر البشير) والتي يمكن الإستماع كاملة لها هنا علي اليوتيوب.
بمناسبة الرئيس ... قناة تلفزة أجنبية أجرت حوار مع المشير عمر البشير (المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة إرتكاب جرائم ضد الإنسانية) فسأله المذيع عن رأيه في الإنتهاكات التي جرت في دارفور، فقام المشير البشير بالرد بإستخدام ذخيرة محصلته في اللغة الأنجليزية، وهي من المرات النادرة التي يفعل فيها ذلك، قال الرئيس راداً بكل بساطة علي السؤال:

“It’s just obligation!”
وأظن بأن البشير كان يقصد
“It’s just allegation
فأنا كشخص يحسن الظن بالناس، وبإستخدامي للقليل من المنطق والتفكير وجدت بأنه ليس من المعقول أن يصف من تطارده العدالة الدولية الإنتهاكات المتهم بها بـ(مجرد إلتزام) ... ولكنه كان يقصد أنها (مجرد إدعاء) ... المشير البشير لا يعلم بأن بعض أدلة المحكمة الجنائية الدولية التي قدمها مدعي عام المحكمة لويس مورينو أوكامبو كانت تسجيلات فيديو من التلفاز تضمنت سقطات قاتلة مثل (ما دايرين أي أسري) و (المحكمة الجنائية وكل من وقف مع المحكمة الجنائية ... تحت جزمتي) و (ما ح نسلم للمحكمة الجنائية كديس لأنو جلدو بيعمل لينا جزمة مركوب) ... الشعار الأخير تلقفه الهتيفة وأصحاب الحلاقيم فصاغوا منه شعاراً جديداً هو (لا واشنطون ولا باريس ... ما ح نسلم حتي كديس)!
لن تتعجب من مستوي رداءة اللغة الأنجليزية في السودان والخطأ القاتل في لافتة (الشان 2011) عندما تعرف بأن رئيس هذه الدولة قد قدم إعترافاً تلفزيونياً يعلن فيه (الإلتزام بجرائم الحرب) وذلك لجهله باللغة الأنجليزية، إنه رئيس لحكومة لا تستطيع كتابها إسم الدولة التي تحكمها بحروف لاتينية، فمرحباً بكم في السودان ... (جيتن جيتو حبابكم عشرة) ... وللخواجات نقول (Welcom To Sodan)
Post a Comment