Wednesday, February 1, 2012

From mind trap to mind trip!

Talal Nayer



When I was invited for the participation in a workshop entitled “Synchronous Objects” I did not understand what is meant by the title and curiosity pushed me to find out more about this mysterious theme. My confusion increased when I found the explanations: They transfer dancing to the data and then to the objects, I saw in videos strange things; they divert choreography to cubes and sculptures by using the computer programs, the outputs are sophisticated graphics, endless data and incomprehensible maps. I faced strange formations, stressful visual objects and non-logical interpretation at first glance!




The intellectual language and hard academic expressions were not the only problem for me, but the subject itself was a challenge to my abilities and my absorptive capacity. First, I thought that my invitation to this place came by accident, or it’s just a mistake; I'm a cartoonist and writer and I have zero background in dance which I have not performed since years ago. I did not know what should I do, I did not realize a direct link between what I do and the workshop entitled “Synchronous Objects " which depends primarily on dancing.

 I realized that my old method of analysis did not work with this new mysterious theme, the classic attitude to judge things from its surface values was crashed completely with the reality of experience. Over time the puzzle began to jump quickly in front of me, I felt the philosophical depth of physical things which broke my dogma of categories. With “Synchronous Objects” the concepts will not be stable in my mind shelves regularly again. I realized that the sanctification of terms and categorization are the worst sin we commit against ourselves and the world which we thought that we knew it.



 I saw many recordings containing complex movements performed by dozens of dancers, their moves seemed random and non-harmonious; sometimes I got headaches when I tried to analyze their convoluted movements. My estimation: "These are just random motions", but after a while I found the decode; what seemed to me just like random motions became something like ballet music, all the dancers have specificly timed and known places. Most of these complex moves were not improvised because dancers start their movements only when they receive a cue from another dancer in the theater. The situation for the outsiders and people who didn’t have the code is totally irregular. They will easily fall into the trap of simple explanations and primary convenience: "These are random movements." But for sure they are not.
 


By working with the Australian dancer (Prue Lang) I saw new dimensions of the world. I discovered new angles in my body, I learned a beautiful mind game, which is almost a new birth of any thinker person. I detect that we are prisoners in traps of our minds and its easy explanations, and usually our minds like simplicity and brevity.

 The boundaries between the vision and dreams have been dissolved, all life details gained new meanings and several explanations; because with this gift now I am seeing the leaps of my rabbit (Borat) in a different way, and masses of books and their shadows are not the same, the random movements of people in the street change totally. Even my analysis of political issues has become deeper. The biggest discovery that the world is not flat as we think, we miss infinite dimensions even with our ability to see in three-dimensional ways, because some dimensions are inside of our minds.



In some discussion with (Norah Zuniga Shaw) about using this theory of complexity in my political analysis she said to me:
“For me complexity itself is a political act. Trusting people to work with complexity, realizing that life is complex, that we can work with complexity very well as humans. That if we get interested in complexity we also appreciate difference and allow for more difference in our personal, spiritual, creative, and political lives.”  I totally agree with her.

With the guide of complexity I broke the walls of traditional analysis and moved forward from the stage of mind trap to enjoying my trip into my indescribable world which is located in my brain. This trip is costless, if you want you can try it by yourself, all you need is to free your mind from categorization and start the adventure. Don’t be afraid, you don’t have to think before you leap because here there are no mistakes with the physical thinking, you are always right.

Tuesday, January 31, 2012

لا تفرحوا بالمنتخب الوطني، فدولة الفساد لا تصنع إنتصارات



للحقيقة، لم أفرح كثيراً بفوز المنتخب السوداني علي منتخب بوركينا فاسو وصعوده لدور نصف النهائي من بطولة الأمم الأفريقية علي حساب أنغولا التي خسرت مباراتها أمام كوت ديفوار متصدرة المجموعة. السودان تأهل علي حساب أنغولا بالإستفادة من فارق الأهداف، فخسارة كوت ديفوار أو تعادلها مع أنغولا كان سيطيح بالسودان، وفوزها بنتيجة هدفين نظيفين هو ما جعل المنتخب يتأهل. كمشجع سابق للمنتخب الوطني أتنبأ بأن دور الثمانية سيكون هو المحطة الأخيرة للسودان. أقول هذا وفي مخيلتي قصة عن المنتخب النيجيري أحد أهم الغائبين عن هذا المحفل الكروي الهام. 

 

الجيل الذهبي للمنتخب النيجيري في التسعينات إكتسح كل خصومه في المنافسات الأفريقية ففاز ببطولة الأمم الأفريقية للعام 1994 علي منتخب زامبيا القوي، و بعد عدة أشهر سافر المنتخب النيجيري إلي كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وأحرج الأرجنتين وفاز علي بلغاريا بثلاثة أهداف نظيفة لـ (يكيني وأمونيكي وأموكاشي) ، وإنتصرت علي اليونان. ولكن قطار المنتخب الإفريقي توقف عند محطة إيطاليا وخرج من كأس العالم. 



المغامرة النيجيرية إستمرت ليفوز منتخبها بالميدالية الذهبية لمنافسات كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في أتلاتنا عام 1996 بعد نصرين متتاليين علي منتخبين يحتويان علي أقوي لاعبي الكرة وأكثرهم مهارة في العالم؛ البرازيل والأرجنتين. وفي كأس العالم 1998 التي أقيمت بفرنسا إرتفع سقف الترشيحات لمنتخب الـ(Green Super Eagles) لحد ترشيح نيجيريا فوزها بكأس العالم وذلك عقب فوزها علي المنتخب الأسباني المرشح للقب وتغلبها علي بلغاريا. قبل المباراة الأخيرة لنيجيريا في المجموعة مع الباراغواي خرج اللاعب الفرنسي الشهير (ميشيل بلاتيني) بتصريح أستفز الصحافة النيجيرية وأنصار المنتخب الأفريقي المتحمسين، حيث قال بلاتيني بأنه يتوقع خروج نيجيريا من منافسات كأس العالم في الدور نصف النهائي، وقال بأن حصول نيجيريا علي الميدالية الذهبية في أتلانتا كان مجرد ضربة حظ . علل بلاتيني بأن الدول التي تحكمها نخب سياسية فاسدة لن تستطيع تحقيق إنجازات مستديمة لأن العناصر الفاسدة لا تستطيع صنع نجاحات، ونيجيريا دولة محكومة بواسطة حكومة (ساني أباتشا) العسكرية التي تدير بلداً به فساد سياسي كبير وإنتهاكات مفزعة لحقوق الإنسان، لذا فهي لن تخرج عن هذه القاعدة! 


أتهم البعض بلاتيني بالعنصرية والتحامل ضد نيجيريا، ولكن الأيام أثبتت صحة كلامه، فالمنتخب النيجيري مُني بهزيمة كبيرة أما البراغواي بثلاثة أهداف، وفي دور نصف النهائي تلقي هزيمة مذلة من الدنمارك بلغت أربعة أهداف مقابل هدف، وجاءت هذه الهزائم عقب أيام من وفاة الرئيس (ساني أباتشا) بنوبة قلبية قيل بأنها كان بسبب سُم مدسوس في شراب الرئيس! منذ ذلك الوقت لم يحقق المنتخب النيجيري شئ يذكر علي الصعيد القاري أو العالمي، وفي هذا العام فشل المنتخب حتي من التواجد ضمن الفرق الـ(16) المشاركة في البطولة.



لقد كنت في السابق مشجع متعصب لفريق الهلال والمنتخب الوطني، وقد تجاوزت مرحلة التشجيع من وراء شاشات التلفزيون إلي دخول الإستادات للمساندة والمؤازرة. كنت أقتطع من زمني ومن مالي الكثير لمساندة الهلال والمنتخب الوطني، وكنت أنتظر في صف التذاكر بالساعات  الطوال من أجل الحصول علي فرصة لدخول المدرجات!
 بلغ بي جنون التشجيع لهروبي من معسكر الخدمة الوطنية لمشاهدة المباريات داخل الإستادات. تسللت عبر فتحات الأسلاك الشائكة مع ثلاثة من أصدقائي لمشاهدة مباراة السودان وليبيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2002، قتلنا الحزن ونحن نشاهد فريقنا الهلال وهو يخسر امام المريخ، وكانت الخسارة مضاعفة لنا كهلالاب بوفاة اللاعب الخلوق (والي الدين محمد عبد الله) قبل المباراة بأيام قليلة بصورة مفاجئة للجميع؛ فقد دخل (والي الدين) علي قدميه من أجل عملية مسطرة في قدمه ليخرج جثة هامدة محمولة علي الأكتاف جراء جرعة تخدير زائدة!


كنت شاهد عيان علي حادثة الحمامة الشهيرة التي إخترقت شبكة المرمي أربعة مرات جيئة وذهاباً قبل بداية مباراة السودان ونيجيريا التي ضجت المدرجات فيها بالضحك وصياح الجماهيرعقب كل هدف "أساطين الفلاتة أشتغلوا"، وصفق الجمهور السوداني لإبداعات (نوكانو كانو) وساندوا نيجيريا بالتشجيع والهتاف بعدما خذلهم المنتخب الوطني علي أرضه وبين جمهوره!

علي طول السنين أعيتني الهزائم المذلة والمتراكمة للهلال والمنتخب السوداني ولكنني كنت أقول لنفسي "الصبر طيب .. مافي زول ح يشجع بلدنا أكتر مننا"، لكن قاصمة الظهر كانت عندما هُزم الهلال بخمسة أهداف أمام الترجي التونسي عام 2005 بالرغم من أن هيثم طمبل تقدم للهلال في الشوط الأول، ولم يستطع الهلال الصمود وجلب التأهل حتي بفارق الأهداف والإستفادة من فوزه في أمدرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف!
بعدها تركت تشجيع الهلال بصورة نهائية وقلت لنفسي بأن المنتخب الوطني هو الأوجب بالتشجيع. كانت المباراة التالية للمنتخب الوطني ضد مصر بعد أيام من نكبة الهلال في تونس. منذ الدقائق الأولي علمت بأن النتيجة ستكون كارثية؛ وفعلاً، فقد خسر السودان أمام المنتخب المصري بثلاثة أهداف. لم تكن الهزيمة هي الأشد مرارة عندي، فلقد تعودت علي الهزائم الساحقة بـ(الثلاثات والأربعات والخمسات) للفرق التي أشجعها، ولكن أسوء ما في الأمر أن الهزيمة كانت في الخرطوم.

 وعندما ذهب المنتخب السوداني للقاهرة أكرم المصريين منتخبنا بستة أهداف نظيفة بالرغم من غياب أهم ثلاث لاعبين في المنتخب وهم (ميدو وأحمد بلال وعماد متِعب)، وكانت الفضيحة بـ"جلاجل" بكل ما تحمل الكلمة من معني. لازلت حتي الآن محتفظاً بمجلة السوبر ليوم 8 يونيو 2005 وفي غلافها صورة للاعبي المنتخب السوداني وهم يترنحون أمام المهاجم المصري عمرو زكي. كتبت المجلة في الغلاف بالخط العريض إستهزاءً بالمنتخب السوداني (6 .. يا زول!).
عقب الهدف الثاني خرجت من الملعب وأعلنت توقفي بصورة حاسمة عن تشجيع الكرة السودانية بأي شكل من الأشكال، فصحتي النفسية والعقلية والبدنية لا تسمح لي بالإستمرار أكثر في هذا الجنون!


مرت الأيام والسنوات وتأهل المنتخب الوطني السوداني إلي كأس الأمم الأفريقية عام 2008، ومع حُمي التصريحات الصحفية وأضواء كاميرات الإعلام تناسي السودانيون هزائم الماضي المريرة، وأصبح الجميع ينسب التأهل إلي نفسه، وتصدرت الحكومة السودانية الموقف بإعتباره إنجازاً تاريخياً لم يكن ليتحقق لولا القيادة الرشيدة للبلاد!
رغم الصخب والحماس فقد كنت الأكثر هدوءً بين مشاهدي المباريات ولم أتحمس للمنتخب، و "أسأل مجرب ولا تسأل خبير"، فقد الأمر بالنسبة لي مسألة وقت فقط حتي تقع المصيبة التي أتوقعها، وفعلاً حلت الهزائم الكارثية بالسودان؛ خسر المنتخب مبارياته الثلاثة امام مصر والكاميرون وزامبيا بحصيلة بلغت تسعة أهداف موزعة بالتساوي بين المباريات الثلاثة!
 بعد هذه الهزائم المذلة تواري الذين وقفوا أمام المايكروفونات وأصبحت الهزيمة كالطفلة لقيطة التي لم تجد أحداً يتبناها، وقد إحترمت قائد المنتخب هيثم مصطفي عندما وقف بقوة وقال للصحف بإنه يتحمل مسئولية الهزيمة بإعتباره قائداً للمنتخب، بعدها أعاد نفس الموقف بحوار أجرته معها صحيفة سوبر الإمارتية وطلب من جماهير السودان أن تسامح لاعبي المنتخب.



عندما يحقق السودان أو الهلال أو المريخ أي إنتصار كروي أتذكر دوماً حكاية بلاتيني مع منتخب نيجيريا، فكيف نحقق يا سادتي الإنتصارات والفاسد ينخر في عظم بلادنا القابعة في صدارة مؤشر الدول الفاشلة؟
من أجمل وأطرف ما قرأت عن فساد الرياضة السودانية هو يوميات بعثة "الأزوال" في قطر التي دُونت بمقال الأستاذ الهادي هباني المعنون بـ(مهازل وفضائح البعثة السودانية في البطولة العربية بالدوحة) وفيه يحكي عن بعثة مكونة من 280 شخص حصلت علي 14 ميدالية من مجموع 1043 ميدالية؛ وهي أقل من 1% من نسبة العدد الكلي للميداليات. وقد أسترسل الأستاذ هباني في ذكر تفاصيل الفضائح المخجلة للبعثة السودانية بالأسماء والمناصب والتواريخ!
هذه المخالفات البائنة إذا حدثت في دولة تحترم نفسها لتمت إقالة وزير الرياضة وجري تحقيق مع رئيس الحكومة في شبهات الفساد المالي والسياسي التي تم سمعة وكرامة الدولة قبل أن تكون نقطة سوداء في سجل الرياضة السودانية. لا تفرحوا بإنتصار السودان علي بوركينا فاسو فلا يستقيم الظل والعود أعوج، ودولة الفساد لا يمكنها أن تصنع لكم إنتصارات دائمة!

Thursday, January 26, 2012

دماء علي ثياب رجال الإفتاء

قبل أيام طالعت خبراً في الصحف عن صدام الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة مع الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة بسبب دعوته للصلاة المختلطة بين الرجال والنساء، وقام أولئك العلماء لإستابة المهدي وإصدار فتوى بشأنه وقالوا "أقوال كفرية ندعو لاستتابة صاحبها الصادق المهدي، إما أن يرجع ويتوب أو يقدم لمحاكمة شرعية ترده وتردع أمثاله"، والموقف مرشح للتصاعد لأن هيئة شئون الأنصار قد ساندت فتوى الصادق المهدي وأيدتها من خلال إحد بيانتها. ولا يفوت علي العارفين بأن الصادق المهدي لم يكن أول من تبني بهذه الدعوة، فقد سبقه عليها حسن الترابي في دعوته لإمامة المرأة
لطالما لفت نظري العلاقة الوثيقة لمؤسسة الفتوي الدينية بمؤسسة الحكم، وكانت أوضح حادثة لشرح هذا الترابط هو إعدام الأستاذ محمود محمد طه زعيم الحزب الجمهوري السوداني يوم 18 يناير 1985 بعد محاكمته بتهمة الردة؛ وهي ذات التهمة التي ألقيت علي الشيوعيين عقب حادثة معهد المعلمين والتي علي إثرها طُرد نواب الحزب الشيوعي السوداني من البرلمان عام 1968، وبعدها أُصدرت فتوى بإهدار دم الشيوعيين أينما وجدوا!



ولكن هذا الشئ الذي لا يمكن فعله مع الفتاوي المهدرة للدم؛ فالأحكام القضائية قد تسقط بالتقادم ولكن الفتاوى تستمر للأبد؛ وها هو الكاتب الهندي (سلمان رُشدي) لايزال طريد فتوى (الخُميني) منذ العام 1989 بسبب كتاب "آيات شيطانية" وذلك إثر تناوله لقصة الغرانيق. وهذه القصة لاتزال مثيرة للجدل حتي بين علماء المسليمن أنفسهم؛ فالإمام البخاري يقول بأن القصة صحيحة وقد قام بتدوينها في كتابه "صحيح البخاري" ضمن باب سجود القرآن، ولكن الإمام السيوطي والإمام البيهقي رفضوا القصة وطعنوا في صحتها! وجراء هذا التضارب في الأقوال والتفسيرات بين العلماء المسلمين ضاع مصير (سلمان رشدي) بالرغم من إستناده علي أحد أقوي الكتب التي يُعتمد عليها في التوثيق للأحاديث النبوية وهو كتاب "صحيح البخاري" !


قام الإسلاميون بتفجيير المكتبات التي تحتوي علي مؤلفات (سلمان رشدي) وأحرقوا دور النشر التي تطبع له، وأقاموا المسابقات لحرق أكبر كمية ممكنة من مطبوعات الرجل الذي أرسلوا له أحد عناصر حزب الله اللبناني لإغتياله عن طريق كتاب مفخخ! بعدها قام (أحمد خاتمي) بالتأكيد علي أن فتوى إهدار دم (سلمان رشدي) لا تزال سارية وهي غير قابلة للتعديل! ظل الرجل هارباً من لعنة فتوى المرشد الأعلي للجمهورية الأسلامية الإيرانية، وبالرغم من أن (الخُميني) نفسه قد مات ولكنه ترك فتواه التي أطلقها عبر الراديو تُطارد الكاتب الهندي حتي آخر ساعة في حياته!



وكما تم إهدار دم الكاتب (سلمان رُشدي) فقد قام 14 من شيوخ الإسلاميين في العام 2003 بإصدار فتوي إهدار دم عدد من الكُتاب والصحفيين، وشملت القائمة عدد من السياسيين والقضاة والمحامين، وقد كانت الصفقة محددة ومُغرية؛ عشرة ملايين جنيه سوداني للرأس الواحد، منهم الكاتب الصحفي الحاج وراق! بعدها أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة يوم 4 يوينو 2003 بياناً تُكفر فيه الحزب الشيوعي السوداني، وتنظيم الجبهة الديموقراطية؛ التنظيم الطلابي للحزب في الجامعات. وكفروا كل الأحزاب التي تنادي بالديموقراطية والإشتراكية، وشنوا هجوماً عنيفاً علي الحركة الشعبية لتحرير السودان و أعتبرت الرابطة الشرعية أن الإنضمام للحركة كُفر، وتأجير المنازل والسيارات لمنسوبيها أو يتعامل معهم تجارياً أو دعائياً فهو في نفس مرتبة الكُفر معهم! وقام بالتوقيع علي الفتوي 26 شخصاً يسبق أسمائهم لقب "فضيلة الشيخ"، ومن هؤلاء "الشيوخ الأفاضل" نجد: محمد فاضل التقلاوي، مساعد بشير، عطية محمد سعيد، د. عبد الله الزبير، وعمر عبد الخالق وآخرون، قاموا بنشر الفتوى في الموقع الإلكتروني الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة!

قد يظن البعض بأن هذه الحوادث المتعلقة بالتكفيرين والراديكاليين الإسلاميين ما هي إلا حالات معزولة وشاذة، ولكني أعتقد بأن العنف المنهجي جزء أصيل من الأيدولوجية السلفية لنشر أفكارهم المتطرفة عن طريق القوة والإرهاب، ولعلكم تذكرون قتل المصليين أثناء صلاة التراويح في مسجد الجرافة علي يد الأصولي (عباس الباقر) في العام 2000، وكلنا يذكر حوادث مسجد مدني، ومسجد أنصار السنة، ولعلكم تتذكرون مقتل النساء والأطفال في إحدى صالات الأفراح بمدينة الدويم عن طريق قنبلة ألقاها أحد المتطرفين الإسلاميين لأنه قال لهم بأن صالات الأفراح والموسيقي حرام في شريعة الإسلام!

صديق طفولتي وزميل الدراسة طول 15 عاماً؛ محمد مكاوي، تحول بفضل الجماعات السلفية من شخص مُحب للحياة إلي إرهابي متطرف، وقد كنت شاهد عيان علي التحول التدريجي لصديق الطفولة من مغني بارع وممثل مسرحي ولاعب كرة ماهر، إلي مجرم يقتل بلا رحمة بأسم الإسلام! قام محمد مكاوي بقتل موظف الإغاثة الأمريكي (غرانفيل) وسائقه السوداني (محمد عبد الرحمن) ليلة 31 ديسمبر 2007 بالتعاون مع ثلاثة من المتطرفين الإسلاميين؛ أحدهم أبن الشيخ الهدية زعيم جماعة أنصار السنة بالسودان!



قد يظن البعض بأن وجود الفكر التكفيري في السودان مرتبط بفترة وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في السودان، وأنه ساهم بأمواله في دعم النهج التكفيري بأمواله الضخمة وأنه ساهم في خلق توأمة بين الجماعات التكفيرية في الداخل والخارج. ولكنني أري بأن هذا الزعم يفتقد للصحة إذا ما رجعنا للتاريخ، فهناك سنجد أن الفكر التكفيري ومؤسسة الفتاوي تستند غالباً علي حائط السلطان لكي تنمو، حتي وإن كان الحاكم غير 
مسلم!!!

في العام 1987 أصدر البروفسر (تيم نبلوك) بجامعة أكستر كتاباً بعنوان
Class and Power in Sudan: 
The Dynamics of Sudanese Politics
1898-1985



  

قال فيه أن "مجلس العلماء" في فترة الإحتلال الإنجليزي المصري للسودان قد بارك تنكيل البريطانيين والمصريين بـ(الشيخ علي عبد الكريم) وأنه أعطي ذلك التنكيل بُعداً شرعياً لأنهم "أولياء أمر المسلمين"، وتجاهل شيوخ مجلس العلماء إنهم قوى الإستعمار التي نفذت مجازر إبادة جماعية للسودانيين في كرري وأم دبيكرات وتركت الجرحي لأيام تحت هجير الشمس يموتون عطشاً وجوعاً، ومنعوا الناس من دفن أشلاء القتلي التي مزقتها مدافع المكسيم ،وتركوا الجرحى يتعفنون وهم علي قيد الحياة بعدما منعوا الأهالي من إسعافهم ، فكان الجرحي نهشاً للدود والغرغارينا والكواسر من الطيور والوحوش! هذا هو موقف علماء السلطان السودانيين من أخوانهم وما لاقوه من أهوال البريطانيين المتحضرين رُسل التمدن، ومن المصريين أخوتنا في النيل والإسلام!





شيوخ الفتاوى الجاهزة قاموا بتفصيل فتوى تُلائم أمير المؤمنين جعفر نميري الذي ضرب الجزيرة أبا بواسطة سلاح الطيران المصري الذي كان آنذاك تحت أمرة محمد حُسني مبارك، وبعد أن قصفوا الأنصار أراد النميري سنداً دينياً لتبرير مجازره  فكانت مباركة العلماء لتلك الفظائع وقالوا في وصف أحداث الجزيرة أبا في 1970:
"إن مبادئ مايو لا تخرج من مبادئ الإسلام التي تقوم علي العدل، والإحسان ومحاربة الظلم والفساد، لذلك أن الوقوف بجانبها واجب دينياً قبل أن يكون واجباً وطنياً، والخروج عليها خروج علي أمر الله، ومخالفة صريحة لأهداف ومبادئ الإسلام"!


عندما أسقط تلاميذ الحركة الإسلامية أستاذهم الترابي من قمة هرم السلطة عام 1999 وقع الرجل لتظهر السكاكين من حوله، ليصرخ بعدها في صحيفة الشارع السياسي بأن  "إبعاده من السلطة هو محاولة لإبعاد أصل الدين". و قال القيادي بالمؤتمر الشعبي (علي الحاج) لصحيفة الصحافة يوم 6 يناير 2000 أن المفاصلة "تُمثل تمرير لفصل الدين عن الدولة"!
لا أعرف ما هي أول فكرة تقفز في رأس الترابي عندما يصحو من نومه؟ هل يظن الرجل بأنه إله أم نبي حتي يعتقد بأن إبعاده من السلطة إبعاد لأصل الدين؟ هل الفجور في الخصومة بين الإسلاميين وصل لدرجة أن يضع (علي الحاج) إخوانه من الجبهة القومية الإسلامية في خانة واحدة مع العلمانيين والكفار وأعداء الدين؟ أليس هذا هو الشيخ حسن الترابي نفسه الذي قال عن الرئيس عمر البشير بأنه "هبة السماء لأهل الأرض"؟ يظنون بأنهم سيحكمون حتي الموت وبلا محاسبة لمجرد إدعائهم أنهم يطبقون شريعة الله في الأرض ويستخلفون الإله؟ ولكم كان (لورد أكتون) صادقاً عندما بأن "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة"!

عندما مال ميزان السلطة نحو البشير إنبري من جماعة التكفييرين ورجال الفتاوى يطالبون الرئيس البشير محاكمة الشيخ حسن الترابي وإعدامه مثلما أعدم الرئيس جعفر النميري الأستاذ محمود محمد طه بتهمة الردة! الرابطة الشرعية للدعاة والعلماء تري في "إجتهادات" الترابي إنكاراً بيناً للقرآن والسنة وتضليل لجماهير المسلمين، وقتل هذا الرجل فيه قضاء للحق وإيقاف للشر والضرر، ولكن لماذا لم نسمع منهم هذا القول الواضح أثناء وجود الترابي في السلطة ما بين الأعوام 1989 و 1999؟



قرأت قبل سنوات كتاب (حسن الترابي: آراؤه واجتهاداته في الفكر والسياسة) وهو عبارة عن حوار مطول أجراه محمد هاشمي الحامدي مع الترابي تم نشره في الكتاب سنة 1996. وفي هذا الكتاب إعتبر الترابي أن التكفيريين:  "ليسوا قوة ذات وزن تستحق أن نفرط طاقتنا المحدودة بهم وبترهاتهم .. دعهم يتحدثون حديثهم".
والغريب أن الترابي نفسه هو الذي وفر السند القانوني للتكفيريين عندما طالبوا بإعدام الأستاذ محمود محمد طه في دولة أمير المؤمنين جعفر بن محمد النميري، ألم يكن الترابي وزيراً للعدل في العام 1979 وهو من ساهم في إدخال تشريع الردة ومبادئ الشريعة الإسلامية في القانون السوداني؟






وبالرغم أن الترابي كان أحد أعمدة نظام النميري إلا أنه كان لا يحترمه وينظر إليه بأستعلائية، فالترابي ينظر إلي نفسه كسياسي مرموق حاصل علي الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية، أما جعفر نميري فكان "طيش حنتوب" وهو مجرد رجل عسكري محدود القدرات والتفكير. حدث ذات مرة أن سخِر من النميري عندما علم بأنه ألف كتاباً بعنوان (النهج الإسلامي .. لماذا؟) عقب إعلانه قوانين الشريعة الإسلامية في سبتمبر من العام 1983، وقال الترابي معلقاً علي ذلك: "هو متين نميري بقي مسلم عشان يكتب كتاب إسلامي؟". جعفر نميري لاحقاً عرف بهذه الحادثة وأقر بصحة هذه الرواية في السودانية أجراه معه الصحفي سيد أحمد الخليفة في مايو 1989 نشرته صحيفة الوطن السودانية.


كيف يقبل الترابي علي نفسه أن يكون داعماً لنظام إسلامي يتشكك في قوة إنتماء قائده للأسلام؟ وثم بعد هذا التشكك لماذا يقدم الترابي للنميري الفتاوى الدينية والدعائم القانونية لتدعيم تلك الفتاوى؟ لقد غذى المنافقون جنون جعفر نميرى وأقاموا له الأنصبة فقام النميري تحت تأثير جنون العظمة بطباعة صورته علي النقود السودانية، والترابي كان أحد أولئك الذين ساهموا في صنع الطاغية. التاريخ السياسي للشيخ حسن الترابي تُبين بأنه رجل منافق وشخصية حربائية بإمتياز.  

كتبت صحيفة السوداني عن قصة تعذيب الكادر الشيوعي الدكتور عمر التاج النجيب يوم 13 يونيو 2006 داخل مقر أتحاد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية علي يد "جماعة الدبابين التابعة لجماعة أبو مصعب الزرقاوي في السودان" وذلك بسبب توزيعه لبيان خاص بالحزب الشيوعي السوداني ينتقد فيه قرار حرمان الطلاب الغير قادرين علي دفع الرسوم الدراسية من الجلوس للأمتحانات! قام جماعة أبو مصعب الزرقاوي بمنع (عمر النجيب) من تناول الطعام وقاموا بتعليقه في مروحة السقف وضربه بالسيخ والأقفال الحديدية، وقاموا بصعقه بالكهرباء وتعذيبه بوساطة "زجاجية مياه غازية"، وضربوا (عمر النجيب) بمعقب مسدس علي رأسه حتي فقد الوعي، بعدها أرغموه علي توقيع وصل أمانة بمبلغ 15 مليون جنيه بدون تحديد أسم المستفيد! كل ذلك لأنه قام بتوزيع بيان للشيوعيين يرفض قرار منع الطلاب الغير قادرين مالياً من الجلوس للأمتحان، فتأمل!

أتراها صدفة أن يتصاعد نشاط الجماعات التكفيرية أثناء عهود الدكتاتوريات؟ وهل من المصادفة أن تكون أغلبية الفتاوي منذ الأستعمار ضد المعارضين للحكم أياً كانت مشاربهم؟ لماذا لم نسمع بفتوي تدعو للعصيان المدني بدعوي فساد الحاكم وحاشيته؟
في كتاب (حسن الترابي: آراؤه واجتهاداته في الفكر والسياسة) قال الترابي عن التكفيرين "أنهم يخدمون الغرب بضرب المسلم بأخيه المسلم"، ولعل هذه الجزئية هي من المرات القليلة صدق فيها الترابي، فالسلطة الفاسدة تستخدم علماء الإفتاء لضرب الناس بعصا الدين والترهيب بدعوة حماية حكم الله علي الأرض، ورجال الإفتاء أثناء إنشغالهم بهذه "المهمة المباركة" لم يلحظوا دماء ضحاياهم التي علقت في ثيابهم علي طول السنين، وهذه الدماء لن تزول بمجرد أن نمتثل لدعوة الترابي بترك التكفيرين وأصحاب فتوى السلطان يغرقون في بحر ترهاتهم، فالتغاضي عن أذي التكفيرين ورجال الإفتاء للسلاطين كمحاولة الرجل الذي تجاهل الغرغرينا التي تلتهم جسده بينما هو يقوم بمسح الزيت فوقها!

Tuesday, January 24, 2012

Painting with friends

I took this pics from workshop organized by Sudanese Organization for Researches and Development (SORD); in this workshop the artists supported the idea of changing the current personal status law because it is unfair and don't tread men and women as equal. So; it's a call for social justice and gender equality that we want.
I enjoyed this workshop and spent good time with my artist friends like Sari, Amani, Susan, Samah, Ethar, Aziz, and Enas.
Suzan


Ethar


Amani


Sugud


Suzan


Samah


Sari


Aziz


Aziz (front) and Sari (back)


Ethar


Sari


Enas


Suzan


Suzan


Amani


Enas


Aziz


Nayer


Aziz


Sari


Ethar


My painting isn't finish yet


Mai


Mai


Khadiga, Mai and Ethar


Mai beside painting of Suzan, do you notice and connection?


Samah choosing her painting colors


Draw! Draw! Draw!


Samah writing poetry 


I am still working in details of my drawing 


Aziz and Ethar work together 


The Hyperactive artist (Suzan) start her fourth painting


Do you like painting in groups? I do

Talal Nayer

Born:

January 13th, 1983 Umm Ruwaba Town in Northern Kurdofan State, Sudan

Current Work:

VJ Movement Media Group (Netherlands) and Semsema Magazine (Sudan)

Studies:

Engineering at Sudan University for Science and Technology

Professional Experiences:

· Articles, short stories, reports, interviews for several Sudanese newspapers.

· Published cartoons in specialist websites, magazines and books in various countries like Sudan, Iran, Germany, Brazil, Azerbaijan, Jordan, Portugal and Serbia

Awards and Prizes

· Special Diploma, Molla Naserddin contest- Azerbaijan 2008

· Sami Alhajj Contest (Professionals Section) – Sudan 2008

· Price of Excellency, Great Personalities of Romania Contest 2009

· Special Prize, Molla Naserddin Contest- Azerbaijan 2009

· Honorary Prize, Hopcartoon 1st International Contest – Iran 2010

Jury-Membership

· Molla Naserddin International Cartoon Contest- Azerbaijan 2010

Membership

· International Union of Mail Artists (IUOMA)

· Sudanese Cartoon Association, Department of Media and Culture

· Editor of Sudanese Cartoonists Blog

· World Cartoonists blog

Exhibitions

Several individual and collective exhibitions inside and outside Sudan